الشيخ محمد أمين زين الدين

197

كلمة التقوى

[ المسألة 56 : ] تقدم منا في فصل الأواني من كتاب الطهارة ، وفي المسألة الرابعة عشرة من كتاب التجارة : إنه يجوز للانسان أن يقتني آنية الذهب والفضة إذا لم يكن الاقتناء للاستعمال أو الانتفاع بها ، أو ليجعلها متاعا معدا للانتفاع به وإن لم يستعملها بالفعل ، بل كان اقتناؤها لحفظها أو حفظ المالية بهذه الصورة ونحو ذلك من الغايات المحللة ، ونتيجة لذلك ، فلا تكون الصناعة فيها محرمة وغير محترمة إذا كانت للغايات المباحة ، فإذا أتلفها الغاصب كان ضامنا لها ، ولا يعمها الحكم المذكور في المسألة المتقدمة . [ المسألة 57 : ] يضمن الغاصب نقص العين المغصوبة وعيبها إذا حدث أحدهما بعد الغصب ، فيضمن أرش النقص والعيب وقد تقدم ذكر هذا . [ المسألة 58 : ] إذا زاد الغاصب في العين المغصوبة شيئا بعد ما غصبها واستولى عليها ، فقد تكون الزيادة أثرا خالصا ولا عين فيه ، كما إذا غزل القطن أو الصوف أو الوبر الذي غصبه ، وكما إذا خاط الثوب أو العباءة التي غصبها بخيوط مملوكة له ، وكما إذا مرن الفرس التي غصبها ، وعودها على الخصال الممدوحة في الخيل عند العدو والوقوف وخفة الحركة والانتباه للإشارات في المسابقة ، وقد تكون الزيادة عينا خالصة كما إذا غصب أرضا فارغة فغرسها نخيلا وشجرا وشق فيها نهرا أو استنبط فيها بئرا ، وقد تكون الزيادة التي جعلها في العين أثرا وعينا مشوبين ، فصبغ السيارة التي غصبها أو الثوب الذي غصبه ، ولكل من هذه التصرفات أثره وأحكامه عند رد العين المغصوبة كما سيأتي بيانه في المسائل الآتي ذكرها ، فلتلاحظ . [ المسألة 59 : ] إذا زاد الغاصب في العين وكانت زيادته فيها أثرا محضا ومثال ذلك أن يعلم العبد المغصوب القراءة والكتابة أو يعلمه صنعة منتجة ، أو